ملتقي لقانا الصوتي

كورونا يجدد فوبيا اللقاح.. الرافضون للتطعيم ضد كوفيد 19 يتزايدون فى الغرب.. نصف البريطانيين فقط سيقبل بـ الفاكسين بسبب التشكيك وتهوين آثار الوباء.. وثلث الأمريكيين يرفضون الحصول عليه ولو عرض بالمجان

الكاتب : علي حسن

حمل الآن دردشة كفر جايز الصوتية
للويندوز للأندرويد

بينما ينتظر الملايين حول العالم بفارغ الصبر ظهور لقاح كورونا أملا أن ينتهى الوباء وتعود الحياة إلى سابق عهدها كما كانت من قبله، فإن عددا ليس بقليل يفكرون بطريقة مختلفة ويعلنون صراحة أنهم لن يحصلون على اللقاح، حتى ولو تم تقديمه بالمجان لهم، هؤلاء هم الرافضون دائما لفكرة التطعيم بشكل عام، ويعزفون عن الأمصال الضرورية لأطفالهم الصغار، متشككين فى آثارها من ناحية، ومتبعين لإيديولوجيات وعقائد غريبة من ناحية أخرى.


 


فقد كشف استطلاع للرأى أن أكثر من ثلث الأمريكيين لا يرغبون فى الحصول على لقاح لفيروس كورونا في الوقت الحالى، ولو كان مجانيا، وتمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء.




وأظهر الاستطلاع  الذي أجرته مؤسسة "جالوب" أن الانتماء الحزبي السياسي أحد أسباب قبول الحصول على اللقاح أو رفضه، فأكثر من 81% من الديمقراطيين قالوا إنهم سيحصلون على لقاح.. بينما وافق نحو 47% فقط من الجمهوريين.


 


وأكد الاستطلاع أن الأمريكيين البيض أكثر استعداد للحصول على اللقاح إذا كان متاحا، على الرغم من أن بعض الأقليات العرقية والإثنية تتأثر بشكل كبير بفيروس كورونا.


 


ولم تكن هذه أول نتيجة فى هذا الاتجاه، ففى شهر مايو الماضى أظهر استطلاع للرأى نشرت نتائجه، الأربعاء، أن العلماء قد يصطدمون بعقبة أخرى فى حربهم ضد فيروس كورونا يتمثل في رفض اللقاح.


 


الاستطلاع الذى أجراه مركز بحوث الرأي التابع لوكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، كشف أن أقل من نصف الأمريكيين فقط موافقون على تعاطي أي لقاح مضاد لفيروس كورونا، في حال إنتاجه.


 


وردا على سؤال: "إذا توفر لقاح ضد الفيروس، هل تخطط للحصول عليه؟"، قال 49 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع "نعم"، و20 بالمئة قالوا "لا"، أما البقية، وهم حوالي الثلث، فقالوا إنهم "غير متأكدين".


 


وبرر بعض الأمريكين تخوفهم من اللقاح بأن الحصول عليه في غضون عام أو عامين، فبذلك لن يتم اختباره على نطاق واسع فيما يتعلق بالآثار الجانبية له.


 


وعلى الجانب الآخر من الأطلنطى، كانت الآراء مماثلة. قالت صحيفة الجارديان إن نصف شعب بريطانيا سيقبلون فى النهاية أن يتم منحهم لقاح كوفيد 19، واصفة ذلك بالاستنتاج الصادم لمجموعة من العلماء والقائمين على استطلاعات الرأى الذين وجدوا أن 53% فقط من مجموعة اختبار من المواطنين فى بريطانيا، قالو إنهم سيسمحون لأنفسهم بالتأكيد أو بشكل مرجح للغاية أن يتم تطعيمهم ضد المرض لو أصبح اللقاح متاحا.


 


وأضافت الصحيفة أنه فى المقابل، قال 16% إنهم بالتأكيد أو على الأرجح لن يقبلوا اللقاح، وفقا للبحص الذى أجرته كينجز كوليدج لندن وإسيبوس مورى. وبالإضافة إلى ذلك، وجد البحث أن 20% قالوا إنهم سيحصلون على اللقاح " على الأجح".  ووجدت الدراسة أن رفض اللقاح كان أقوى بين من لديهم معتقدات تعكس تشكك أكبر بشأن العلم، والذين أهم أقل اهتماما بتأثير وباء كورونا. وكان الرفض المحتمل مرتبط بمن يميلون للرغبة الأقل فى ارتداء الكمامات ومن يقولون إنهم يحصلون على أغلب معلوماتهم عن الوباء من السوشيال ميديا وواتس أب وغيره.


 


وكانت هناك فجوة عمرية كبيرة فى الاستجابات، حيق قال 22% ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما، وبين 25 و35 عاما إنهم لن يقبلوا اللقاح مقارنة بـ 11% بين الفئة العمرية من 55 إلى 75 عاما.


 


 وتتم الكشف عن هذه الاتجاهات فى الدراسة التى استندت إلى 2237 مقابلة مع مقيمين ببريطانيا تتراوح أعمارهم بين 16 و75 عاما والتى تم تنفيذها عبر الإنترنت فى منتصف يوليو، وأثارت حالة من الاستياء بين العلماء.


 


 وقال البروفيسور بوبى دوفى، مدير معهد السياسة بكينجز كوليدج لندن والذى قاد الدراسة، إن التصورات الخاطئة عن اللقاحات هى من بين أكثر المعتقدات المضرة بشكل مباشر وتؤثر  على نوابا الناس بشكل واضح خلال أزمة كورونا.