ملتقي لقانا الصوتي

محمد بن راشد: الجميع تحدث بصوت واحد.. من هم أهل الإمارات

الكاتب : منصور العمري

حمل الآن دردشة دبي الصوتية
للويندوز للأندرويد

نوّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالمساهمات التي تلقتها حملة «10 ملايين وجبة»، وأظهرت معدن أهل الإمارات، وهويتهم التي يغلب عليها الطابع الإنساني والمبادرة نحو عمل الخير، معرباً سموه عن سعادته بالنتائج التي حققتها الحملة، إذ سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة، متجاوزة هدفها النهائي، إلى ما يزيد على 15 مليون وجبة، عقب شهر واحد فقط من إطلاقها.


وقد أكّدت سمو الشيخة هند بنت مكتوم، تزامناً مع اختتام الحملة، أن التضامن المجتمعي الشامل مع الحملة الأكبر من نوعها لتوفير الدعم الغذائي لمحتاجيه، استجابة عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يفتح آفاقاً جديدة للعمل الخيري لكل المبادرين والخيرين.

ونوّهت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، بالنموذج الإنساني العالمي الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مبادرات العطاء والتآخي والتضامن الإنساني، فكان الجميع عوناً للجميع.

وقالت إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بإطلاق حملة 10 ملايين وجبة تجسيد لحرص سموه على رعاية شؤون المحتاجين ومساندة المضطرين، وإقالة عثرات الكرام في أوقات الأزمات لتخطي التحديات.

كما نوّهت سموها بحجم التفاعل المجتمعي والمؤسسي مع الحملة، التي حققت هدفها الرئيس خلال الأسبوع الأول من إطلاقها، وواصلت المساهمات التدفق عليها رغم ذلك، في مؤشر على مستوى التضامن الإنساني بين أفراد مجتمع الإمارات وقطاعاته المختلفة التي مثّلت معاني التعاون والتعاضد والتآخي التي قام عليها الاتحاد.

وأشادت سموها بمساهمات المؤسسات والشركات وقطاعات الأعمال في الحملة، قائلة إن «الحضور الفاعل للجميع من مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الإنساني في مساندة حملة الدعم الغذائي للأسر المتعففة والأفراد والشرائح الأشد تأثراً بالتداعيات العالمية لوباء (كوفيد-19)، تجسيد لقيم المسؤولية الاجتماعية المؤسسية».

وأكدت أن تدفق مساهمات المواطنين والمقيمين من أكثر من 115 جنسية على الحملة امتداد لقيم العطاء والبذل التي أرساها الآباء المؤسسون، وتواصلها دولة الإمارات اليوم بقيادتها الحريصة على تمكين الإنسان، وحفظ حياته، وصون كرامته، وتحقيق سعادته، لتبقى وطناً للخير والعطاء والحياة.

وتلقت الحملة مساهمات عادلت في مجملها 15.3 مليون وجبة، تم توزيع 6.5 ملايين وجبة منها.

وسجل الموقع الإلكتروني للحملة مساهمات بقيمة 1.4 مليون وجبة، فيما بلغ مجموع المساهمات عبر الرسائل النصية ما يعادل 771 ألفاً و535 وجبة. ووصلت قيمة المساهمات العينية التي تسلمها مركز اتصال الحملة ما يساوي 726 ألفاً و392 وجبة. وبلغ حجم مساهمات الجمعيات الخيرية والإنسانية ما يعادل ستة ملايين و800 ألف وجبة، إضافة إلى مساهمات رجال الأعمال والشركات التجارية التي بلغت ما يعادل خمسة ملايين و700 ألف وجبة.

وتصدرت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية قائمة أبرز المؤسسات التي أسهمت في دعم حملة «10 ملايين وجبة» بتقديمها مساهمات على دفعتين؛ الأولى بلغت 20 مليون درهم، والثانية تسعة ملايين درهم.

وتلقّى مركز اتصال الحملة منذ إطلاقها مساهمات عينية متنوعة عكست البعد الإنساني لحملة العطاء والبذل التي أطلقتها الحملة، وأطلقت معها حالة تضامن مجتمعي لم تقتصر على تقديم وجبات الطعام والطرود الغذائية، بل حرصت أيضاً على نوعية تلك الوجبات وتنوعها.

وأسهم أفراد وشركات بأصناف متنوعة من التمور والفواكه، كالموز والتفاح، إضافة إلى قوارير المياه، والعصائر، والمثلجات، ومنتجات اللحوم والدواجن، والقسائم الشرائية من المطاعم وسلاسل الوجبات السريعة ومزودي خدمات الضيافة.

وإلى جانب إعداد وتعبئة وتوضيب الوجبات، عملت غرفة عمليات الحملة على توفير شبكة تحميل ونقل وتوزيع متكاملة شكلت منظومة لوجستية نجحت في توصيل ما يعادل ستة ملايين وجبة إلى مستحقيها في مختلف أنحاء الدولة.

وبالنظر إلى حجم العمليات والشركاء والمستفيدين والمتعاونين والمساهمين والمتطوعين، استفادت الحملة من دعم شركة الاستشارات العالمية «ماكنزي» في تنظيم شبكة عملياتها لضمان كفاءة الإدارة والتحكم وتنفيذ المهام على النحو الأمثل.

وسجلت الحملة تفاعلاً جماهيرياً واسعاً عبر موقعها الإلكتروني والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الذكية، حيث أثنى المتفاعلون مع الحملة والمساهمون فيها من مختلف الجنسيات على دورها في تحفيز الناس على المشاركة وتوفير شبكة أمان مجتمعي وأمن غذائي للمحتاجين والمتضررين من وباء كورونا المستجد، معتبرين أنها حققت حراكاً تضامنياً شاملاً في مواجهة الفيروس وتبعاته.

وأتاحت الحملة الفرصة للشرائح المجتمعية والقطاعات في الدولة، من مؤسسات وشركات ورجال أعمال وشخصيات مشهود لها في العمل الإنساني وأفراد قادرين، للمساهمة فيها، سواء بشراء وجبات طعام والطرود الغذائية أو من خلال تقديم مساعدات غذائية ومواد تموينية، بحيث يتم توصيل وجبات الطعام والطرود الغذائية للمستفيدين، من عائلات وأفراد، مباشرة إلى أماكن سكنهم، أينما كانوا في الإمارات، بالتنسيق مع عدد من المؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في الدولة، للتخفيف من معاناة الفئات التي تعاني أكثر من غيرها في هذا الظرف الاستثنائي الناجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد في مختلف أنحاء العالم، وما ترتب عليه من نتائج اقتصادية وإنسانية واجتماعية، ألحقت الضرر الأكبر بالفئات الهشة في المجتمعات. كما أتت الحملة بالتزامن مع شهر رمضان المبارك لتؤكد قيم التراحم والتكاتف والتعاطف والعطاء والدعم لكل من هو بحاجة إلى المساندة والعون.