ملتقي لقانا الصوتي

هلع «كورونا» في عدن... شائعات وهروب أطباء وغلق مستشفيات

الكاتب : صالح الفوزان

حمل الآن دردشة منطقه القصيم الصوتية
للويندوز للأندرويد

أثار الإعلان المفاجئ للجنة الطوارئ اليمنية تسجيل خمس إصابات مؤكدة بفيروس «كورونا المستجد» -توفي اثنان منها- والإشاعات التي ضخّتها مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب إغلاق بعض المستشفيات أبوابها وهروب الأطباء من أخرى، حالة من الرعب لدى سكان مدينة عدن، الذين وجدوا أنفسهم مجردين من وسائل الحماية أو مواجهة الجائحة التي أرهقت اقتصاديات الدول الكبرى وخضّت أنظمتها الصحية.

ووسط عاصفة من الشائعات تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي عن وقوع أعداد كبيرة من الإصابات قبل أن يتبين كذبها، تواجه اللجنة التي تشكلت من الحكومة والمجلس الانتقالي جملة من التحديات لعل أهمها رفض معظم العاملين في قطاع الصحة استقبال أي حالة اشتباه بسبب عدم توفير الأدوات اللازمة لحمايتهم من انتقال العدوى، وإغلاق بعض المستشفيات أبوابها بحجة أنها لا تملك أدوات السلامة المهنية، كما رفضت أخرى استقبال أي حالة اشتباه بالحمى أو أي مشكلة في التنفس.

ويروي حسام، وهو من سكان مديرية المنصورة، كيف توفي جاره نبيل الذي يعاني من مرض بالقلب، فجر الجمعة الماضي، لأن المستشفيات رفضت استقباله، وهناك غيره العشرات ممن تعرضوا للموقف ذاته، ويقول: «إن الوضع حرج للغاية ويحتاج إلى عمل مشترك من الجميع، ومن يرغب في الانفراد سيجد نفسه يحكم ركاماً وليس مدينة يُفترض بها أن تكون عاصمة».

من جهته يورد عادل، وهو أحد سكان مديرية خور مكسر، كيف أنه ذهب إلى أحد المستشفيات الحكومية لإعطاء قريبته «قربة جلوكوز»، لكنه لم يجد حتى ممرضة تتولى تركيب «القربة»، ولهذا اضطر للذهاب إلى منزل إحدى الممرضات التي تعرفها العائلة، ويضيف: «للأسف لا أعرف كيف يستطيع هذا البلد أن يواجه جائحة أنهكت أكبر دول العالم.ويقول صلاح، وهو موظف حكومي، إن كبرى المنظومات الصحية في العالم المتقدم انهارت أمام «كورونا» فما بالكم بالوضع في اليمن، وتساءل: «كيف يمكنك إقناع شخص يعيش وأسرته على الدخل اليومي بأن يلتزم بالحجر المنزلي...؟ علينا أن نفكر كيف سيعيش هؤلاء وهم غالبية من الناس».