ملتقي لقانا الصوتي

روما تعرضت في تاريخها للغزو والنهب... والآن حان دور «كوفيد ـ 19»

الكاتب : سعد المالكى

حمل الآن دردشة منطقه القصيم الصوتية
للويندوز للأندرويد

للاحتفال بالتأسيس الأسطوري للمدينة، وإحياء مجدها القديم، عادة ما يجوب موكب حاشد المدينة يرتدي فيه المشاركون زي المصارعين الرومان وعذارى المعابد. لكن فيروس كورونا تولى المهمة بأن ترك الشوارع مهجورة بشكل مخيف، في مشهد قريب الشبه من الكارثة التي وقعت عام 537 ميلادية عندما انخفض عدد سكان روما إلى الصفر.

لا يمتلك الفيروس جيشاً يخترق الجدران، أو يلقى بالجثث في نهر التيبر، أو يحرق المباني. لكن المدينة ازدهرت في بعض النواحي في ظل الوباء. في وجود عدد محدود جداً من السيارات والناس في الشوارع، فاحت رائحة أزهار الوستاريا العطرية، التي تتدلى على الجدران القديمة وأسوار الحديقة، لتملأ المكان عبقاً. وعلى جسر «بونت سيستو» الهادئ، الذي كان مزدحماً عادة بفناني الشوارع، شاهدت خمس بطات تومض أعناقها باللون الأخضر وتهبط على نهر التيبر.