ملتقي لقانا الصوتي

محامي كافالا تركيا تتجاهل قرار المحكمة الأوروبية بإطلاقه

الكاتب : جوان سوز

حمل الآن دردشة انقرة الصوتية
للويندوز للأندرويد

تثير قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مخاوف السلطات التركية على خلفية مطالباتها المتكررة بالإفراج غير المشروط عن معارضين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يقبعون خلف القضبان منذ سنوات. وتطعن الحكومة التركية باستمرار في معظم الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية، وكان آخرها الحكم الّذي قضى بالإفراج الفوري عن رجل الأعمال والحقوقي التركي البارز، عثمان كافالا، المسجون منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017. والثلاثاء، رفضت المحكمة الأوروبية طلب أنقرة لاستئناف حكم المحكمة الأخير الّذي دعا إلى إطلاق سراح كافالا على الفور. ووصف كوكسال بيرقدار، المحامي المُدافع عن رجل الأعمال البارز، رفض المحكمة الأوروبية لطلب أنقرة بأنه "مهم للغاية". وقال بيرقدار لـ "العربية.نت" إن "رفض المحكمة الأوروبية لطلب أنقرة التي ترفض الإفراج عن كافالا يظهر أن مدة الاعتقال في السجون التركية منافية لحقوق الإنسان".وأضاف أن "الحكومة التركية لا تقدم أي أدلة ملموسة على أن موكّلي ارتكب أيا من التهم الموجهة إليه ولهذا السبب برأته المحكمة الابتدائية في تركيا". وتابع أن "المحكمة الابتدائية أكدت بالفعل عدم صحة الادعاءات قانونياً ضد كافالا بشكلٍ رسمي وعلني". وأشار إلى أن "هذه المحكمة لم تتهمه بارتكاب أي جريمة، لكن من جهة أخرى الاستئنافات الحكومية مستمرة ضد هذه الأحكام". وكشف أن "أسرة كافالا قلقة للغاية على وضعه الحالي في السجن ولديها مخاوف كبيرة على صحته مع وصول فيروس كورونا المستجد لعدّة سجونٍ في تركيا". كما شدد على أنه "لا توجد أي أحكام أخرى صادرة عن المحاكم التركية ضد كافالا، ومع ذلك لا نعرف إلى متى سيستمر احتجازه". وتتهم السلطات التركية كافالا بـ "الإرهاب" والوقوف وراء احتجاجات منتزه "غيزي" البيئية عام 2013، والتي رفض خلالها المتظاهرون تحويل حديقة تقع وسط إسطنبول إلى ثكنة عسكرية. وكانت تلك الاحتجاجات من أكبر التظاهرات المناهضة للرئيس التركي، والّذي اتهم مراراً كلّ من يصفها بـ "تظاهراتٍ بيئية" بـ "الجنون".وفي شباط/فبراير الماضي، تمّت تبرئة كافالا من كلّ التهم الموجهة إليه ومن بينها تورطه بالوقوف وراء احتجاجات منتزه "غيزي". ورغم ذلك عاودت أنقرة احتجازه في اليوم التالي واتهمته بمحاولة الإطاحة بالحكومة خلال الانقلاب الفاشل على حكم الرئيس أردوغان منتصف العام 2016. كما اتهمته أيضاً بالعمالة والتجسس السياسي والعسكري، بحسب ما أفادت وسائل إعلام مؤيدة لأردوغان. وأصدر المدعي العام التركي عقب ذلك مذكرة توقيف جديدة بحق كافالا بشأن تحقيقٍ آخر ومنفصل. ويقبع كافالا (62عاماً)، المعروف بأنشطته في مجال المجتمع في تركيا، منذ أكثر من عامين في سجن مشدد الحراسة. ورفضت أنقرة مراراً اطلاق سراحه رغم تلقيها دعوات أوروبية وأميركية على نطاقٍ واسع دعتها للإفراج الفوري عنه. وكذلك رفضت دعوات مماثلة من منظمات حقوقية بارزة طالبت بالإفراج عن كافالا، وخاصة من جانب منظمة "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش". وينفي كافالا كلّ التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن أردوغان يقف خلفها شخصياً، لكن الأخير يقول إن "كافالا مدعوم من قبل المستثمر الأميركي الهنغاري ورجل الأعمال جورج سوروس، وقدّم دعماً مالياً للإرهابيين خلال احتجاجات غيزي".